محمد جواد مغنية

243

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : لا يتأثم ولا يتحرج : لا يتجنب الإثم والحرج . ولقف : تناول بسرعة . ولم يهم : من الوهم لا إليهم أي الجنون . والمحكم الواضح . والمتشابه : المشكل . الإعراب : خطيبا حال ، ومثله متعمدا ، ورجل وما بعده من الرجال إلى الرابع بدل مفصل من مجمل ، والمبدل منه أربعة ، ومبغض صفة لرابع ، وخوفا مفعول من أجله للفعل المنفي ، وهو لم يكذب . المعنى : ( إن في أيدي الناس حقا وباطلا إلخ ) . . اتفق السنة والشيعة ان أحاديثهم المروية عن رسول اللَّه ( ص ) - فيها الضعيف والصحيح ، ومن هنا وضعوا عشرات الكتب في علم الرجال ، وهو يبحث عن حال كل واحد من رواة الحديث على حدة ، وانه هل هو ثقة في النقل أو غير ثقة وأيضا وضعوا كتبا في علم الدراية ، ويبحث هذا العلم عن صفة الحديث من حيث المتن والسند والتواتر وعدمه ، والإرسال وغيره . . إلى غير ذلك مما هو مذكور في كتب الدراية . ( وناسخا ومنسوخا ، وعاما وخاصا ، ومحكما ومتشابها ) ذكرنا تحديد معاني هذه الكلمات في شرح الخطبة الأولى ج 1 ص 65 ( وحفظا ووهما ) . والمراد بالحفظ ضبط الحديث كما هو عن رسول اللَّه ( ص ) وعدم الخطأ فيه والذهول ، والوهم ضده ( من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار ) . لا ريب في هذا الحديث باتفاق المذاهب . وكان النفاق والكذب على اللَّه وملائكته ورسله ، وعلى الناس ، بل وعلى نفس الكاذب ، كان قبل النبي ( ص ) وبعده . . والى آخر يوم . وقال قائل : « إن الانسان هو الحيوان الذي يستطيع أن يكذب » . ثم قسّم الإمام رواة الحديث إلى أربعة أقسام : 1 - ( رجل منافق مظهر للإيمان متصنع بالاسلام إلخ ) . والمتصنع هو الذي